. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ ما أيّد به شمول الشرطية لعامّة الأصناف وإن كان قويا لكن ما استدلّ به على اعتبار الإيمان ظاهر في المنع إذا كان الدفع بعنوان الفقر والمسكنة ، وإليك بعض العناوين :
أ . سألته عن الزكاة هل توضع فيما لا يعرف ؟
ب . فكتب : « لا تعط الصدقة والزكاة إلّا لأصحابك » .
ج . لا يجوز أن يعطى الزكاة غير أهل الولاية المعروفين . « 1 »
إلى غير ذلك من العنوانات الواردة في الباب الخامس من أبواب المستحقّين للزكاة ، وهكذا ما ورد في الباب الثالث منه ، فإنّ المتبادر منها انّ المزكّي كان يعطي زكاته لجيرانه وأقوامه أو لمواطنيه لسدّ فاقتهم .
وأمّا إذا كان الدفع بغير ملاك الفقر والمسكنة فشمول الأدلّة موضع تأمّل .
نعم التعليلات التي أشار إليها صاحب الجواهر تصدّ الفقيه عن الإفتاء بهذا التفصيل ، أي اشتراط الإيمان في الصنفين الأوّلين دون الأصناف الستة الباقية .
4 . الاستحقاق بالذات والاستحقاق بالعنوان
وهناك من فصّل بين الاستحقاق بالذات والاستحقاق بعنوان من العنوانات ، فإنّ الأصناف الثمانية على أقسام ثلاثة : قسم منهم يستحقّ الزكاة بما هو هو ، وهذا كالفقير والمسكين والرقابوَالْغارِمِينَوَابْنِ السَّبِيلِ، فيدفع إليهم الزكاة استحقاقا . وقسم منهم لا يستحقّ الزكاة بما هو هو ، بل لأجل قيامهم بأعمال تصبّ في صالح الإسلام والمسلمين ، وهذا كالعاملين عليها ، حيث يجبون الزكاة ، والمؤلّفةهامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 ، 4 ، 10 .