تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
أفضل الموارد . « 1 » ب . أن لا يكون فيه جهة راجحة ، كما إذا نذر أن يعطي الزكاة لفقير خاص ليس فيه مزية على غيره ، فلا شكّ في أنّ النذر ينعقد في الأوّل ، وإنّما الكلام في انعقاد النذر في الثاني فانّا قلنا بكفاية الرجحان في أصل العمل ( دفع الزكاة ) فينعقد وإلّا فلا . فلو نذر إنسان أن يصلّي في بيته ، فلو قلنا بأنّ رجحان طبيعة الفعل ( الصلاة ) كاف في انعقاد النذر ، ينعقد النذر ويجب الوفاء به ، وأمّا لو قلنا بلزوم الرجحان في طبيعة الفعل والقيد المأخوذ في النذر يكون النذر لغوا ، كما إذا نذر أن يصلّي في هذا البيت دون البيت الآخر ، أو أن يصلّي في المسجد جنب هذه الأسطوانة دون الأسطوانة الأخرى مع تساويهما في الفضيلة ، والتفصيل في محله . وأمّا الفرع الثاني ، أي لو سها وأعطى فقيرا آخر مع القول بانعقاد النذر ، فيقع الكلام في الإجزاء أوّلا ، وعدم تعلّق الكفارة ثانيا ، وعدم جواز الاسترداد ثالثا ، فنقول : أمّا الأوّل - أي الإجزاء - فلأجل انّ المنذور له وغيره أمام إطلاق الدليل سواء ، فقوله سبحانهإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِعام يشمل الفردين وغيرهما ، وأمّا نذر الناذر فإنّما يحدث تكليفا عليه ولا يغيّر الواقع عمّا هو عليه ولا يخرج غير المنذور له عن تحت الدليل ، فلو دفع إليه فقد صدر من أهله ووقع في محلّه . وبذلك يعلم عدم تعلّق الكفارة ، لأنّه فرع صدق الحنث ، والحنث انّما هو في المخالفة العمدية ، وأمّا المخالفة السهوية فلم يتعلّق بتركها النذر بل هي على ما
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 18 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 ، 2 .