تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « المبسوط » : وأمّا ابن السبيل فعلى ضربين : أحدهما المنشئ للسفر من بلده ، الثاني : المجتاز بغير بلده ، وكلاهما يستحقّ الصدقة عند أبي حنيفة والشافعي ، ولا يستحقّها إلّا المجتاز عند مالك ، وهو الأصحّ لأنّهم عليهم السّلام فسّروه ، فقالوا : هو المنقطع به وإن كان في بلده ذا يسار ، فدلّ على أنّه المجتاز . « 1 » وقال في « الدروس » : وابن السبيل وهو المنقطع به في غير بلده وإن كان غنيا في بلده فيأخذ ما يبلغه بلده ، ولو فضل أعاده . وقيل : منشئ السفر كذلك وهو حسن . « 2 » وقال في « الروضة » : ومنشئ السفر مع حاجته إليه ، ولا يقدر على مال يبلغه ابن سبيل على الأقوى . « 3 » لا شكّ انّ الصورة الأولى من مصاديق ابن السبيل فيعطى له حتى يصل إلى بلده ، ومثله الصورة الثانية وهو من أبناء السبيل ، ولكنّ الغاية من دفع الزكاة إليه إخراجه عن هذه الحالة ، فيدفع إليه ما يستطيع معه الرجوع إلى بلده ، لا أزيد . ويؤيّد ما قلناه في الصورتين ما في مرسلة علي بن إبراهيم : « ابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » . « 4 » فقوله : « يردهم إلى أوطانهم » شاهد على ما قلناه ، كما يشهد على أنّ المقدار اللازم دفعه في الصورة الثانية هو تمكّنه من الرجوع إلى وطنه لا الوصول إلى
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 252 . ( 2 ) . الدروس : 62 . ( 3 ) . الروضة : 2 / 50 . ( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 .