. . . . . . . . . .
شرح
الفقير والمسكين والعامل والمؤلّفة قلوبهم ، أو انّ ابن السبيل مصرف من مصارف الزكاة ، فإذا زاد عن المصرف يرجع إلى أصله .
الظاهر هو الثاني بشهادة تغيير السياق حيث جاء في الأصناف الأربعة الباقية كلمة « في »وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ.
فإذا كان كلّ واحد من هذه الأصناف الأربعة مصرفا فيباح لهم فيها التصرف ما دام الموضوع (ابْنِ السَّبِيلِ) ، لأنّ الظاهر انّ العنوان مسوغ حدوثا وبقاء .
وبذلك يظهر عدم الفرق بين المتاع والدابة والنقد ، وذلك لأنّ التفريق مبني على أنّ المزكّي يملّك العين للمستحق ، وقد عرفت أنّ العناوين الأربعة مصارف ، والمسوغ للتصرف انطباق العنوان على الشخص .
وأقصى ما يمكن أن يقال : انّه يتملّك ما دام كونه ابن السبيل ، فإذا خرج عنه يخرج عن ملكه ويرجع إلى الأصل .
اللّهمّ إلّا أن يقال : انّ إرجاع الأمتعة والألبسة أمر منكر عرفا .
ثمّ على القول بالرجوع هل يدفع إلى المالك أو يدفع إلى الحاكم ؟
قال الشهيد في « الروضة » : ويجب رد الموجود منه وإن كان مأكولا على مالكه أو وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم ، فإن تعذر صرفه بنفسه إلى مستحقّ الزكاة . « 1 »
الظاهر تعيّن الإرجاع إلى الحاكم ، سواء قلنا بمالكية ابن السبيل ، أو قلنا بأنّ المالك هو العنوان ، أو قلنا بأنّ المالك الإمام والشخص مصرف ، أو قلنا بأنّها لا مالك لها .
هامش
( 1 ) . الروضة : 2 / 50 .