تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
الفقير والمسكين والعامل والمؤلّفة قلوبهم ، أو انّ ابن السبيل مصرف من مصارف الزكاة ، فإذا زاد عن المصرف يرجع إلى أصله . الظاهر هو الثاني بشهادة تغيير السياق حيث جاء في الأصناف الأربعة الباقية كلمة « في »وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ. فإذا كان كلّ واحد من هذه الأصناف الأربعة مصرفا فيباح لهم فيها التصرف ما دام الموضوع (ابْنِ السَّبِيلِ) ، لأنّ الظاهر انّ العنوان مسوغ حدوثا وبقاء . وبذلك يظهر عدم الفرق بين المتاع والدابة والنقد ، وذلك لأنّ التفريق مبني على أنّ المزكّي يملّك العين للمستحق ، وقد عرفت أنّ العناوين الأربعة مصارف ، والمسوغ للتصرف انطباق العنوان على الشخص . وأقصى ما يمكن أن يقال : انّه يتملّك ما دام كونه ابن السبيل ، فإذا خرج عنه يخرج عن ملكه ويرجع إلى الأصل . اللّهمّ إلّا أن يقال : انّ إرجاع الأمتعة والألبسة أمر منكر عرفا . ثمّ على القول بالرجوع هل يدفع إلى المالك أو يدفع إلى الحاكم ؟ قال الشهيد في « الروضة » : ويجب رد الموجود منه وإن كان مأكولا على مالكه أو وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم ، فإن تعذر صرفه بنفسه إلى مستحقّ الزكاة . « 1 » الظاهر تعيّن الإرجاع إلى الحاكم ، سواء قلنا بمالكية ابن السبيل ، أو قلنا بأنّ المالك هو العنوان ، أو قلنا بأنّ المالك الإمام والشخص مصرف ، أو قلنا بأنّها لا مالك لها .
هامش
( 1 ) . الروضة : 2 / 50 .