. . . . . . . . . .
شرح
المعاش والتجارات ، فأمّا المعصية فلا يجوز الدفع إليه فيها ، لأنّه إعانة عليها والتسبب إليها فهو كفعلها ، فانّ وسيلة الشيء جارية مجراه . وإن كان السفر للنزهة ففيه وجهان : أحدهما يدفع إليه لأنّه غير معصية ، والثاني لا يدفع إليه لأنّه لا حاجة به إلى هذا السبيل . « 1 »
ويدلّ على الاشتراط أمران :
1 . ما في مرسل القمّي : وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم . « 2 »
الظاهر انّ مراده من الطاعة كونه غير سفر المعصية . وبعبارة أخرى :
يشترط كونه مباحا .
2 . انّ الإعطاء إعانة على الإثم إذا كانت الغاية معصية وهو بعد في الطريق ، وأمّا إذا قضى حاجته المحرّمة فحاول الإياب ففيه وجهان :
1 . لا يصدق على الإعطاء انّه إعانة على الإثم سواء تاب أم لم يتب .
2 . انّ في الإعطاء تشويقا للظالم في ظلمه وتقريرا للعاصي في عمله ، وهو بعيد عن روح الشريعة المقدسة .
نعم لو تاب عند الإياب فصار ابن السبيل فيجوز الإعطاء له ، لأنّ التائب من ذنبه كمن لا ذنب له .
يقول ابن قدامة : ومن سافر لمعصية فأراد الرجوع إلى بلده لم يدفع إليه ما لم يتب ، فإن تاب احتمل جواز الدفع إليه ، لأنّ رجوعه ليس بمعصية فأشبه رجوع غيره ، بل ربّما كان رجوعه إلى بلده تركا للمعصية وإقلاعا عنها كالعاق يريد
هامش
( 1 ) . المغني : 7 / 328 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 7 .