. . . . . . . . . .
شرح
الرجوع إلى أبويه ، والفارّ من غريمه أو امرأته يريد الرجوع إليهما ، ويحتمل أن لا يدفع إليه لأنّ سبب ذلك المعصية فأشبه الغارم في المعصية . « 1 »
ومثله إذا لم يتب ولكن بعد ما قضى حاجته أنشأ سفرا آخر مباحا أو في طاعة ولا يعدّ إيابا من ذلك السفر .
الرابع : المقدار الذي يعطى له
قال المحقّق : ويدفع إليه قدر الكفاية إلى بلده . « 2 » إنّ تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعلّية ، فكما أنّ الغارم يعطى بمقدار الغرم ، وفي الرقاب يعطى بمقدار الفك ، وفي سبيل اللّه يعطى بمقدار حاجة المورد ؛ فهكذا ابن السبيل يعطى بالمقدار الذي يوصله إلى بلده أو البلد الذي يتمكّن فيه من التصرف في أمواله أو الاستدانة أو غير ذلك . وفي مرسل القمي : فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات . هذا كلّه فيما إذا صار ابن السبيل في إيابه ؛ وأمّا لو افترضنا انّه صار كذلك وهو في طريقه إلى مقصده فهل عليه الفسخ وترك السفر إذا كان أمرا عقلائيا ، أو يجوز له الإعطاء إلى أن يقضي وطره من سفره بالذهاب إلى المقصد والإياب عنه ؟ وجهان : والظاهر ممّا نقلناه من « اللسان » انّ ابن السبيل هو المنقطع عند الإياب بعد قضاء وطره ، وأمّا المنقطع عند الذهاب مع إمكان الرجوع إلى بلده فلا يطلق عليه ابن السبيل .هامش
( 1 ) . المغني : 7 / 329 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 163 .