. . . . . . . . . .
شرح
وللمحقّق الهمداني هنا كلام جامع ، قال : والذي ينبغي أن يقال : إنّه إن كانت الاستدانة أو التصرّف في أمواله بالبيع ونحوه أمرا ميسورا له كأغلب التجّار المعروفين في البلاد النائية ، فمثل هذا الشخص لا يعدّ من أرباب الحاجة إلى الصدقة ، بل ولا ابن سبيل في العرف ، وبحكمه القوي السويّ المتمكّن من الاكتساب في الطريق بما يناسب حاله وشأنه . « 1 »
وبذلك يظهر ضعف ما في « المعتبر » « 2 » و « المسالك » « 3 » من عدم اعتباره عملا بإطلاق النصّ .
نعم لو كانت الاستدانة أو البيع أمرا حرجيا فهو في حكم غير القادر والمنقطع .
الثالث : اشتراط عدم كون سفره معصية
يشترط أن لا يكون سفره معصية . قال المحقّق : ولا بدّ أن يكون سفرهما ( ابن السبيل والضيف ) مباحا ، فلو كان معصية لم يعط . وقال في « المدارك » : لا خلاف بين العلماء في عدم جواز الدفع إلى المسافر من سهم ابن السبيل إذا كان سفره معصية ، لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان . « 4 » ويظهر من ابن قدامة اتّفاق فقهائهم على هذا الشرط ، قال : لكن يشترط كون السفر مباحا إمّا قربة كالحج والجهاد وزيارة الوالدين ، أو مباحا كطلبهامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 13 / 584 .
( 2 ) . المعتبر : 2 / 578 .
( 3 ) . مسالك الأفهام : 1 / 420 .
( 4 ) . المدارك : 5 / 236 .