. . . . . . . . . .
شرح
1 . قال المفيد : ابن السبيل وهو المنقطع به في الأسفار . « 1 »
2 . وقال الشيخ في « النهاية » : وابن السبيل وهو المنقطع به ، وقيل : إنّه الضيف الذي ينزل بالإنسان ويكون محتاجا في الحال وإن كان يساره في بلده وموطنه . « 2 »
ولعلّ ذكر الضيف من باب ذكر الخاص بعد العام ولا خصوصية له .
وقال ابن زهرة : ابن السبيل هو المنقطع به وإن كان في بلده غنيا . « 3 »
إلى غير ذلك من الكلمات ، ولذلك أضيف إليه لفظ الابن ليعلم أنّه لا صلة له مع أي شيء سوى السبيل ، فانقطع عن كلّ ما كان له .
وقد فسرّه العالم عليه السّلام في مرسلة علي بن إبراهيم ، قال : « وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » . « 4 »
ولا يشترط في السفر كونه بمقدار المسافة الشرعية ، لإطلاق الدليل أوّلا ، ومقتضى مناسبة الحكم والموضوع ، انّها تدفع إلى المنقطع عن كلّ شيء ، سواء أكانت وظيفته القصر أم التمام ثانيا .
نعم ، يظهر من الشيخ في « المبسوط » والعلّامة في « التذكرة » عدم إتيانه لمن أقام عشرة أيام ، إذ لا يصدق عليه انّه مسافر ، قال في الأوّل :
وإن أقام به يوما أو يومين إلى عشرة أيام أعطي نفقته ، وإن أقام أكثر من ذلك لم يعط ، لأنّه يخرج من حكم المسافر . « 5 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : يعطى ابن السبيل ما يبلغه البلد الذي يريده
هامش
( 1 ) . المقنعة : 241 .
( 2 ) . النهاية : 184 .
( 3 ) . غنية النزوع : 2 / 124 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 7 .
( 5 ) . المبسوط : 1 / 256 .