تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
غلّتها تكفيهم فلا » . « 1 » قوله : « الغلّة » الدخل من كراء دار وفائدة أرض وغيره ، والرواية وإن كانت خالية عن لفظ السنة ولكن يستفاد منها بشهادة قوله : « إلّا أن تكون داره دار غلّة » ، إذ المراد بدار الغلّة ما هو المعدّ للانتفاع بالإيجار وغيره في مقابل المسكن الذي لا يؤجر ، ومن المعلوم استقرار السيرة على إيجار الدار سنويا لا أسبوعيا ولا شهريا ، فالتعبير بالغلّة كأنّه تعبير آخر عن الانتفاع سنة ، مضافا إلى قوله : « ما يكفيه لنفسه ولعياله » حيث إنّ الكفاية وعدمها عرفا منصرفة إلى الكفاية في سنة . هذه الروايات بين صحيحة وموثّقة كافية في المقام ، وهناك روايتان دونهما في الحجية . الخامسة : خبر علي بن إسماعيل الدغشي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن السائل وعنده قوت يوم ، أيحلّ له أن يسأل ؟ وان أعطي شيئا من قبل أن يسأل يحلّ له أن يقبله ؟ قال : « يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة ، لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة » . « 2 » السادسة : مرسلة « المقنعة » عن يونس بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة ، وهي سنّة مؤكّدة على من قبل الزكاة لفقره ، وفضيلة لمن قبل الفطرة لمسكنته ، دون السنّة المؤكدة والفريضة » . 3 إلى هنا تمّ ما دلّ على القول الأوّل ، فلنذكر حجّية القول الثاني .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 7 و 10 .