. . . . . . . . . .
شرح
الضمير في قوله : « بل ينظر إلى فضلها » يرجع إلى الدراهم والمراد من الفضل ما يستحصلها بهذه الدراهم من طريق الكسب .
قوله : « ويأخذ البقية من الزكاة » أي بقية السنة .
فتفيد الرواية انّ من لا يملك مئونة سنته فعلا أو قوة يحلّ له إكمال مئونته من الزكاة .
قوله : « ويتصرف بهذه ولا ينفقها » يريد انّه لا ينفق رأس ماله في النفقة ، بل يكتسبها ويأخذ البقية من الزكاة .
الثالثة : موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهما » فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ قال :
« إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأمّا صاحب الخمسين فانّه تحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللّه » . « 1 »
والرواية وإن كانت خالية عن لفظ السنة لكن الكفاية وعدم الكفاية ينصرف إلى كفاية مئونة السنة ، لأنّ المؤن تحاسب حسب السنوات كما هو الرائج بين الفلّاحين ، ويوضح ذلك روايته الأخرى .
الرابعة : موثّقته الأخرى ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : « نعم ، إلّا أن تكون داره دار غلة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة ، فإن كانت
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .