. . . . . . . . . .
شرح
مقولا بالتشكيك ، فمرتبة منه موجبة للزكاة ومرتبة أخرى مانعة عنه ، فالموجب من يملك أحد النصب ، والمانع من يملك مئونة السنة لنفسه ولعياله .
الثاني : ما في صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تحلّ لمن عنده أربعون درهما يحول عليها الحول عنده أن يأخذها ، وإن أخذها أخذها حراما » . « 1 »
وجه الدلالة : انّ « أربعون درهما » هو النصاب الثاني للدرهم ( بعد كون النصاب الأوّل هو مائتا درهم ) فمن ملكه حرمت عليه الزكاة .
يلاحظ عليه : أنّ قوله : « أربعون درهما يحول عليها الحول » كناية عن الغنى ، أي من فاض من مئونته في سنة أربعون درهما ، فمثل هذا كان مالكا لمئونة السنة وأزيد - أعني : أربعون درهما - حيث لم يصرفه بل ادّخره ، وليس المراد من لا يملك في مجموع السنة إلّا أربعين درهما كما هو نظر المستدل .
الثالث : ما في خبر أبي بصير : « لا تحلّ الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة » . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ المراد بالمحترف الذي يملك مئونة السنة مع شيء زائد وهو ما تجب فيه الزكاة من النصب ، تحرم عليه الزكاة لا انّ من لا يملك إلّا أحد النصب فقط تحرم عليه الزكاة ، فقد تبيّن من ذلك انّه لا دليل على القول الثاني .
وأمّا القول الثالث - أعني : من يملك مئونة عمره ومئونة من يعينهم - فقد عرفت أنّه لا قائل به ، وانّ عبارة الشيخ محمولة على السنة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 5 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .