. . . . . . . . . .
شرح
تردّ عليه كفايته وكفاية من تلزمه نفقته حرمت عليه ، وإن كانت لا تردّ عليه حلّ له ذلك . « 1 »
ثمّ إنّ ابن إدريس حمل الدوام هنا على مئونة السنة . فهذه هي الأقوال المعروفة ، وإليك دراستها واحدا بعد الآخر .
أدلّة القول الأوّل
استدلّ على قول المشهور بروايات أربع وربما أيّدت بروايتين أخريين : الأولى : صحيحة أبي بصير حيث قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره » قلت : فانّ صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ قال : « زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفذها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها ، ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة » . « 2 » أمّا فقه الحديث فنوضحه ببيان أمور : هل المراد من الزكاة في قوله : « فإنّ صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة » هو زكاة النقدين أو زكاة التجارة ؟ الظاهر من الراوي انّه حمله على زكاة النقدين ، ولأجل ذلك تعجّب من أخذ الزكاة ، لأنّه إنّما يجب عليه الزكاة إذا حال عليه الحول ، وحيلولة الحول مع بقاء المبلغ المزبور آية الغنى ، فكيف يجوز له أخذ الزكاة ؟ والظاهر انّ الإمام وافقه في ذلك ، ولكن دفع تعجبه بأنّه ينفد ذلك المبلغ فيهامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 256 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .