. . . . . . . . . .
شرح
أقل من سنة ولذلك يأخذ الزكاة ، فالإمام والراوي متوافقان على كون المبلغ موردا لزكاة النقدين ، لكن الراوي يحمله على حيلولة الحول دون الإمام .
2 . انّ ظاهر الرواية انّ المحترف لا تحلّ عليه الزكاة إذا كان عنده ما تجب فيه الزكاة ، وهو بظاهره غير تام ، لأنّ المحترف إذا لم يف ما يكسبه لمئونة سنته يجوز له أخذ الزكاة ، سواء أكان عنده ما تجب فيه الزكاة أم لا مع أنّ الرواية خصّت الجواز بما إذا لم يكن عنده ما تجب فيه الزكاة ، فما وجهه ؟
والجواب : انّ للمحترف أمورا ضرورية وأخرى كمالية ، فربّما لا تفي أجرة المحترف إلّا بسدّ حاجة الأمور الضرورية دون الكمالية ، ولذلك قيّد الإمام عليه السّلام حرمة الأخذ بما إذا كان عنده ما تجب فيه الزكاة حتّى يسد حاجة أموره الكمالية ، فمجرّد احتراف الإنسان لا يحرم عليه الزكاة .
3 . الظاهر انّ قوله : « لا يأخذ الزكاة » في ذيل الحديث زائد وغير موجود في طبعات « الكافي » وإنّما هو موجود في نسخة « الوسائل » .
إذا عرفت هذه الأمور ، فظاهر الرواية انّه إذا كان ما يكسبه الإنسان غير واف بمئونة سنته يجوز له أخذ الزكاة ، ولذلك جوّز الإمام لصاحب السبعمائة أخذ الزكاة لأنّها تنفد في أقلّ من سنة .
الثانية : صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها ، أيكبّ فيأكلها ولا يأخذ الزكاة ، أو يأخذ الزكاة ؟ قال : « لا ، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة ويتصرّف بهذه لا ينفقها » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .