الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 22
فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمئونته ، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله ، وإن كان لسنة واحدة ، وأمّا إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها . وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ونقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتى يتمّ ما عنده ففي كل وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ . وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصّل منهما مقدار مئونته ، والأحوط عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلا . * ( 1 ) ( 1 ) * قد أشار المصنّف إلى فروع ستة : 1 . من كان عنده ضيعة أو عقار تقوم غلّتها بكفايته . 2 . من كان له رأس مال يقوم ربحه بمئونته . 3 . من كان له من النقد والجنس ما يكفيه وعياله سنة واحدة . 4 . من كان له من النقد والجنس أقلّ من مقدار كفاية سنته . 5 . من كان ذا صنعة أو كسب يحصل منها مقدار مئونته . 6 . حكم المحترف أو الكاسب إذا ترك الحرفة والكسب تكاسلا . وإليك بيان أحكامها : [ الأول من كان عنده ضيعة أو عقار تقوم غلتها بكفايته ] أمّا الأوّل فواضح ، لعدم صدق حدّ الفقير عليه ، مضافا إلى ما في موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : « نعم ، إلّا أن تكون داره ، دار غلّة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه