[ الثامن : ابن السبيل وهو المسافر الّذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته ]
في ابن السبيل الثامن : ابن السبيل وهو المسافر الّذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنيّا في وطنه ، بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك .
وبشرط أن لا يكون سفره في معصية فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله ، من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة أو البيع أو نحوهما .
شرح
إلّا بجعل داع في ذهنه إلى العمل ورأى الفقيه وجود المصلحة في دفع الزكاة في تلك الجهة فيجوز الصرف وإلّا يلزم ترك المصلحة المهمة .
نعم من يريد الغزو والحجّ بنفسه وليس هناك أي حاجة إلى بذل الزكاة وصرفه فيه فلا يجوز بذل الزكاة ، لأنّ الغاية من الزكاة هي سدّ الحاجات والمفروض عدمه .
ولشيخنا الأنصاري هنا كلمة جامعة يقول :
إنّ السبيل المصروف فيه الزكاة قد يجعل نفس إعانة الغني لأنّه من الأمور الراجحة ، وقد يجعل نفس الفعل والذي اعتبرنا فيه الحاجة هو الأوّل لا الثاني .
ومن هنا يعلم انّ حكمهم بأنّه يعطى الغازي من الزكاة وإن كان غنيا إنّما ينافي ما دلّ على عدم حلّية الصدقة للغني إذا كان الدفع من باب معونة الغازي ،