هل يشترط الحاجة في سبيل اللّه ؟ [ هنا وجوه ]
شرح
إنّ المرتكز في الأذهان هو انّ الزكاة شرعت لرفع الحاجات ، وعلى ذلك يقع الكلام في أنّه هل يشترط الحاجة في صرف الزكاة في سبيل اللّه كإحجاج الغني ، أو دفع الزكاة إلى الأثرياء للجهاد في سبيل اللّه أو لا ؟ وجوه :
1 . جواز دفعها إلى الغازي الغني
يظهر من العلّامة وغيره جواز صرف الزكاة في الغازي الغني قال : لا يشترط في الغازي الفقر ، وبه قال الشافعي للعموم ، ولأنّه كالأجرة ، وكذا الغارم لإصلاح ذات البين . وقال أبو حنيفة : يشترط ، لقوله عليه السّلام : أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردّها في فقرائكم . وهو لا يقتضي اختصاصها بالفقراء ، وينتقض بابن السبيل ، فإنّه يعطى وإن كان غنيا في بلده ، قادرا على الاستدانة في سفره ومعارض بعموموَفِي سَبِيلِ اللَّهِوبما رووه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تحلّ الصدقة لغني إلّا لثلاثة » وذكر من جملتهم الغازي . « 1 »2 . اشتراط الفقر في الغازي والحاج
واختار الشهيد الثاني اشتراط الفقر ، قال : ويجب تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني مطلق بحيث لا يدخل في شيء من الأصناف الباقية فيشترط في الحاج والزائر ، الفقر ، أو كونه ابن سبيل أو ضيفا ، والفرق بينهما حينئذ وبين الفقراء انّهامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 280 - 281 .