. . . . . . . . . .
شرح
وفي السند محمد بن عيسى بن عبيد وهو ثقة ، عن الحسن بن راشد ، وهو المكنّى بأبي علي مولى لآل المهلب وقد وثّقه الشيخ في رجاله ، فالسند معتبر .
والمراد هو رفع حوائج الشيعة ، المشروعة ، وهو نفس سبل الخير كلّه .
3 . وفي « فقه الرضا عليه السّلام » : ومن أوصى بماله أو ببعضه في سبيل اللّه من حجّ أو عتق أو صدقة أو ما كان من أبواب الخير ، فانّ الوصية جائزة لا يحلّ تبديلها . « 1 »
4 . وفي « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمد عليه السّلام أنّه قال : « وفي سبيل اللّه في الجهاد والحجّ ، وغير ذلك من سبل الخير » . « 2 »
حجّة القول الرابع
قد تعرّفت على الأقوال الأربعة ، مضافا إلى ما يستفاد من القرآن من أنّ المراد هو سبيل دينه وتشييد شريعته ونشره بين الناس . أمّا القولان الأوّلان - أعني : اختصاصه بالجهاد ، أو الحجّ - فقد عرفت أنّ الروايات لا تدلّ على الاختصاص ، وإنّ تطبيق العنوان عليهما كونه مقصود الموصي ، أو لكونه أفضل الأفراد ، أمّا الاختصاص بها فلا دليل عليه . فيدور الأمر بين القول الثالث الذي هو خيرة المحقّق البروجردي - أعني : المصالح العامة الدينيّة - والقول الرابع الشامل لعامة القربيّات ، فيمكن ترجيح القول الرابع بالوجوه التالية : 1 . ما مرّ من الروايات ، فإنّ أكثرها وإن كانت ضعيفة إلّا رواية الحسن بنهامش
( 1 ) . فقه الرضا : 298 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل . 7 / 105 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 13 .