. . . . . . . . . .
شرح
مثلا . وقيل في تقريب ذلك :
إنّ الظاهر من « سبيل اللّه » هو ما كان كذلك بالحمل الشائع لا بمجرّد قصد القربة ، من حيث إعانة المؤمن وإدخال السرور في قلبه ونحو ذلك .
والمصالح العامة كالمساجد والقناطر ونحوه ، تعدّ من السبيل والجهاد والحج كذلك .
وأمّا الأشخاص فيشكل فيهم الأمر ، إذ فرق بين أن يعطى من الكسوة الطعام للشخص قربة إلى اللّه تعالى وبين أن يصرف شيء في سبل اللّه قربة إليه ، فمن صرف مالا في تزويج شخص أو أعطى له مالا لأن يتزوج وقصد بذلك القربة ، فقد سلك سبيل الخير وحصل له الأجر ، لكن حيث لا يعدّ التزويج من سبيل اللّه تعالى ، فلم يصرف المال في ذلك . « 1 »
وحاصل كلامه : انّ تزويج العزّاب صرف الزكاة في سبيل الأشخاص ، بخلاف بناء المساجد فانّه صرف الزكاة في سبيل اللّه سبحانه دون الأشخاص .
يلاحظ عليه : أوّلا : بالنقض بالإحجاج ، فانّه إحسان في حقّ الشخص لأن يحجّ ، وليس صرفا لها في سبيل اللّه سبحانه ، مع تضافر الروايات على أنّ الإحجاج من مصاريفه .
وثانيا : إذا فسّر « سبيل اللّه » بالسبيل الذي فيه رضاه ، فلا فرق بين المصالح الفردية أو العامّة ، فالقول الرابع هو الأقوى .
وأمّا الاحتمال الخامس - أعني : سبيل دينه وما فيه تشييد وتعضيد لشريعته - فهو الأحوط ، لولا الدليل على كفاية كلّ ما فيه رضاه سبحانه ، سواء كان في طريق تعضيد الدين أو لا .
هامش
( 1 ) . كتاب الزكاة للسيد الميلاني : 3 / 128 .