. . . . . . . . . .
شرح
روى الصدوق باسناده عن علي بن يقطين ، أنّه قال لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام :
يكون عندي المال من الزكاة أفأحجّ به موالي وأقاربي ، قال : « نعم لا بأس » . « 1 »
غير أنّ الرواية لا تدلّ على الحصر وإنّما تدلّ على أنّ الحجّ من أحد مصاديقه . والرواية وإن خلت عن لفظة « سبيل اللّه » لكنّه معلوم بالقرائن ، إذ لا يعطى الفقير من الزكاة أزيد من مئونته . ومثله غيره 2 ، إذ ليس فيه شيء يشير إلى أنّ الدفع من باب الفقر .
إلى هنا تبيّن انّ الجهاد والحجّ من سبل اللّه ، إنّما الكلام في الأوسع من ذلك ويمكن أن يستفاد من الروايات التالية وإن كان بعضها سقيم .
ب : ما يدلّ على أنّ المراد كلّ سبل الخير
1 . ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم عليه السّلام . « وفي سبيل اللّه : قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوّون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به ، أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحجّ والجهاد » . « 3 » ولو صحّت الرواية لعمّ جميع سبل الخير ، غير أنّ « تفسير القمّي » لا يحتجّ به . 2 . ما رواه الحسن بن راشد ، قال : سألت أبا الحسن العسكري عليه السّلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل اللّه ؟ قال : « سبيل اللّه شيعتنا » . « 4 »هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 42 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . وبهذا المضمون الحديث 2 و 3 و 4 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 7 .
( 4 ) . الوسائل : 13 ، الباب 33 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 .