. . . . . . . . . .
شرح
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. « 1 »
والآية ناظرة إلى قريش حيث خرجوا لقتال المسلمين وصدّ الناس عن دين اللّه .
إلى غير ذلك من الآيات التي تدلّ على أنّ المراد سبيل دينه ، وهذا المعنى أخصّ ممّا ذهب إليه صاحب الجواهر أي كلّ ما فيه مرضاة اللّه ، فإنّ في تزويج العزّاب والإنفاق على الأيتام رضا الربّ ومرضاته ولكن لا يعدّ الإنفاق عليهما إنفاقا في سبيل دين اللّه .
فتحصّل من ذلك : انّ المتبادر من قوله : « في سبيل اللّه » حسب هذه الآيات وغيرها ممّا لم نذكر « 2 » هو سبيل دينه .
وعلى ذلك يكون مصرف هذا السهم كلّ ما فيه تشييد للدين ونشر له وتعضيد للشريعة ، كبناء المدارس العلمية ونشر الكتب الدينية وتربية الناشئين لتبليغ الدين وبناء المساجد إلى غير ذلك ممّا يرجع نفعه إلى دين اللّه . وعلى ذلك فتخرج المصالح العامة التي لا تمت إلى دينه سبحانه بصلة كبناء المستشفيات والقناطر ، فضلا عمّا فيه مصالح شخصية كقضاء الديون والإنفاق على الأيتام وغير ذلك .
وهنا احتمال خامس لم يذكره الأصحاب ، والجزم به رهن عدم العمومية في الروايات ومعاقد الإجماع والشهرة .
هذا هو حسب الذكر الحكيم ، فلنرجع إلى الروايات فلو استفدنا منها ما هو أوسع من ذلك وإلّا فلنقتصر على ما ذكرنا ، والروايات على قسمين :
[ الروايات على قسمين ]
1 . ما يستفاد منه انّه عبارة عن صرف الزكاة في الجهاد والحجّ . 2 . ما يدلّ على أنّ الموضوع أوسع من ذلك . وإليك القسمين :هامش
( 1 ) . الأنفال : 47 .
( 2 ) . لاحظ النحل : 94 ؛ الحج : 9 ؛ ص : 26 ؛ المنافقون : 2 .