. . . . . . . . . .
شرح
وقد فهم ابن إدريس هذا المعنى من عبارة « الخلاف » أيضا حيث قال :
وقال بعضهم : لا أقدّره بقدر ، بل إذا ملك من الأموال ما يكون قدر كفايته لمئونة طول سنته على الاقتصاد فانّه يحرم عليه أخذ الزكاة ، سواء كانت نصابا أو أقلّ من نصاب أو أكثر من النصاب ، فإن لم يكن بقدر كفاية سنته فلا يحرم عليه أخذ الزكاة . قال : وهذا هو الصحيح ، وإليه ذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل الخلاف . « 1 »
وعلى هذا فانّ عبارة الشيخ في « الخلاف » وإن لم يرد فيها لفظ السنة ولكنّه منصرف إليها .
الثاني : الفقير من لا يملك نصابا من النصب ، وعلى هذا فالصدقة لا تحرم على المكتسب وإنّما تحرم على من يملك نصابا من المال الذي يجب فيه الزكاة ، أو قدر النصاب من المال الذي لا يجب فيه الزكاة ، وهو خيرة أبي حنيفة وأصحابه .
وعلى هذا إذا ملك نصابا من الذهب وهو عشرون دينارا حرم عليه أخذ الزكاة . « 2 »
الثالث : انّ الفقير من لا يملك قوته وقوت عياله طيلة حياته لا خصوص السنة الواحدة فيعتبر في الغني القدرة على ما يكفيه دائما .
وقد نسب إلى الشيخ في « المبسوط » حيث قال :
الغني الذي يحرم عليه أخذ الصدقة باعتبار الفقر هو أن يكون قادرا على كفايته وكفاية من تلزمه كفايته على الدوام ، فإن كان مكتفيا بصنعة وكانت صنعته
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 462 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 230 ؛ مختلف الشيعة : 3 / 215 .