. . . . . . . . . .
شرح
وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ. « 1 »
والمراد من سبيل اللّه هو سبيل دينه لا الجهاد ، لأنّ الجهاد فيه حرام ، وقد رتّب على القتال في الشهر الحرام أمورا أربعة :
الأوّل : انّ القتال فيه كبير ، أي عظيم وزرا .
الثاني : وصدّ للناس عن سبيل اللّه ، أي سبيل دينه ، وليس المراد هو الحجّ ، لأنّه ورد في الأمر الرابع .
الثالث : وكفر باللّه .
الرابع : وصدّ عن المسجد الحرام .
3 .قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ. « 2 »
ومعنى الآية لم تصرفون من آمن عن سبيل اللّه ، أي دينه ، وأنتم تطلبون سبيلا عوجا معوجا مائلا عن الحقّ .
4 .وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. « 3 »
والمراد من سبيل اللّه هو سبيل دينه ، والمراد الهجرة لأجل اعتناق الإسلام اعتناقا صحيحا .
5 . وقال سبحانه :وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً« 4 » والمراد سبيل دينه .
6 . قال سبحانه :وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ
هامش
( 1 ) . البقرة : 217 .
( 2 ) . آل عمران : 99 .
( 3 ) . النساء : 89 .
( 4 ) . النساء : 100 .