. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « الاقتصاد » : وفي سبيل اللّه ، وهو الجهاد ويدخل فيه جميع مصالح المسلمين . « 1 »
وقال ابن البراج : أمّا سبيل اللّه ، فهو الجهاد وما فيه صلاح للمسلمين ، مثل عمارة الجسور والقناطر وما جرى مجرى ذلك . « 2 »
وعبارة هذين الفقيهين صريحة في القول الثالث وسيأتي انّه أيضا خيرة المحقّق البروجردي في تعليقته وقال : المصالح العامّة الدينية .
وقال المحقّق في « الشرائع » : وفي سبيل اللّه ، وهو الجهاد ، وقيل : يدخل فيه المصالح كبناء القناطر والحجّ ومساعدة الزائرين وبناء المساجد وهو الأشبه . « 3 » إلى غير ذلك من الكلمات التي تركز أكثر الأمثلة على أنّ المراد المصالح العامة لا المصالح الشخصية فيخرج قضاء الديون أو مساعدة الزائرين عن ذلك .
الرابع : ما اختاره صاحب الجواهر كلّ وسيلة إلى تحصيل رضا اللّه ، وعلى ذلك فكلّ عمل قربي يرجى به الثواب ، قال : إذ السبيل هو الطريق فإذا أضيف إلى اللّه سبحانه كان عبارة عن كلّ ما يكون وسيلة إلى تحصيل رضا اللّه وثوابه ، فيتناول الجهاد وغيره . « 4 »
وعلى ذلك فكلّ عمل قربي ، كتزويج العزاب ، والإنفاق على الأيتام وما يشابههما يعدّ من سبيل اللّه .
الخامس : ما يستفاد من الآيات من أنّ المراد ، « سبيل دين اللّه » فتصرف الزكاة في كلّ ما فيه دعم لدين اللّه وإقامة لدعائمه كبناء المساجد ونشر الكتب وغيرها ، وهذا احتمال خامس لم يذكره الأصحاب .
هامش
( 1 ) . الاقتصاد : 282 .
( 2 ) . المهذب : 1 / 169 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 162 .
( 4 ) . الجواهر : 15 / 368 .