. . . . . . . . . .
شرح
امرأته الحج ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اركبيها فانّ الحجّ في سبيل اللّه . « 1 »
وقال القرطبي في تفسيره : وفي سبيل اللّه ، وهم الغزاة وموضع الرباط يعطون ما ينفقون في غزوهم كانوا أغنياء أو فقراء . وهذا قول أكثر العلماء ، وهو تحصيل مذهب مالك ، وقال ابن عمر : الحجاج والعمّار ، ويؤثر عن أحمد وإسحاق انّهما قالا : سبيل اللّه الحجّ . « 2 »
ولم نجد في كلمات أصحابنا من يحصره في الحجّ ، نعم الإحجاج من مصارف سبيل اللّه ، كما سيوافيك في الروايات وفي كلام الشيخ في الخلاف والاقتصاد والمبسوط .
الثالث : مصالح المسلمين والأعمال التي يعود نفعها إلى المجتمع الإسلامي ، فيخرج قضاء الديون ، ومساعدة الزائرين .
قال الشيخ في « الخلاف » : سبيل اللّه يدخل فيه الغزاة في الجهاد والحج وقضاء الديون عن الأموات وبناء القناطر وجميع المصالح . « 3 »
ولولا قوله : « وقضاء الديون عن الأموات » لاختصّ بالمصالح العامّة ، ولكن ذكره في عداد ذلك يعرب عن سعة الموضوع عنده .
وقريب من ذلك كلامه في « المبسوط » ، قال : ويدخل في سبيل اللّه : مئونة الحاج ، وقضاء الديون عن الحي والميت ، وجميع سبل الخير والمصالح ، ويدخل فيه معونة الزوّار والحجيج وعمارة المساجد والمشاهد وإصلاح القناطر ، وغير ذلك من المصالح . « 4 »
هامش
( 1 ) . المغني : 7 / 327 .
( 2 ) . تفسير القرطبي : 8 / 185 .
( 3 ) . الخلاف : 4 / 236 ، كتاب الصدقات ، المسألة 21 .
( 4 ) . المبسوط : 1 / 252 .