تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
بأقوياء الأمّة - كما في بعض روايات ذلك الباب - . « 1 » ومن الواضح انّ ديون الإمام ومن قام مقامه تؤدّى من بيت المال ، زكاة كانت أو غيرها ، ولو فرض الولاء لعدول المؤمنين فيما إذا لم يكن هناك فقيه جامع للشرائط يكون استدانتهم كاستدانة الإمام أو الفقيه الجامع للشرائط ، من غير فرق بين كونه غنيا أو فقيرا ، لأنّه لم يستدن لصالح شخصه ، بل لصالح الإسلام ومصالح المسلمين فتكون الأمّة هي المسئولة .

الإعطاء من سهم سبيل اللّه

قد عرفت قوة جواز الإعطاء من سهم الغارمين غير أنّ من استشكل فيه حاول حلّ الإشكال عن طريق آخر وهو الإعطاء من سهم سبيل اللّه ، من غير فرق بين قصده الأداء من ماله تبرعا أو من الزكاة بناء على أنّ المراد من سبيل اللّه كلّ عمل قربي ، وأيّ عمل قربي أوضح من إطفاء نائرة الحرب وسفك الدماء ، ومع ذلك فقد أورد عليه المحقّق الخوئي بأنّ الموضوع سهم سبيل اللّه هو الصرف فيه ، وأمّا المقام فالزكاة لا تصرف في سبيله ، بل تصرف في تسديد دين كان هو المصروف في سبيل اللّه من غير فرق بين الصورتين ، لأنّ القصد لا يغيّر الواقع ولا يحصل غير الجائز جائزا . يلاحظ عليه : بما سبق ذكره انّه دقّة عقلية ، فانّ للبدل حكم المبدل ، فإذا كان المبدل مصروفا في سبيل اللّه وهو كلّ عمل قربي ، فالبدل القائم مقامه يكون حكمه حكمه . ولو صرف الزكاة من بدء الأمر في هذا المورد تصدق انّه صرفه في
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 11 ، الباب 2 من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 11 . وفيه « إنّما هو على القويّ المطاع » .