تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
والفقير الشرعيّ من لا يملك مئونة السنة له ولعياله والغنيّ الشرعيّ بخلافه . * ( 1 )
شرح
وعلى هذا فالمراد من المساكين في آية الكفّارات هو كلا المعنيين ، ولعلّ هذا الجواب أوضح . ( 1 ) * اختلفت كلمتهم في تفسير الفقير ، إلى أقوال : الأوّل : ما هو المشهور بين المتأخّرين وهو الذي ذكره المصنّف ، وانّ المراد به من لا يملك مئونة السنة له ولعياله والغني الشرعي بخلافه ، فبذلك أصبح الفقير ممّا له حقيقة شرعية - مضافا إلى اللغويّة - . فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة ، ونسب ذلك القول في « الجواهر » إلى المشهور بين المتأخّرين من الأصحاب ، وانّ عليه عامّتهم ما عدا النادر الذي لا يعبأ بخلافه ، بل نسبه غير واحد إلى الشهرة من غير تقييد ، وعن آخر نسبته إلى محقّقي المذهب ، وحكاه في « المعتبر » عن الشيخ في باب قسم الصدقات . « 1 » ولعلّ إلى هذا القول يشير الشيخ في خلافه ، يقول : الاستغناء بالكسب يقوم مقام الاستغناء بالمال في حرمان الصدقة ، فإذا كان رجل جلد مكتسب يكسب ما يحتاج إليه لنفقته ونفقة عياله حرمت عليه الصدقة . وبه قال الشافعي ، وفي الصحابة : عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وفي الفقهاء : أبو ثور وإسحاق . « 2 »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 304 . ( 2 ) . الخلاف : 4 / 230 ، كتاب الصدقات ، المسألة 11 . ولاحظ أيضا المسألة 24 فانّ كلامه فيها أبسط .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 14 | الشيخ جعفر السبحاني