[ المسألة 28 : لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعا لمصلحة مقتضية لذلك ]
المسألة 28 : لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعا لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكّنه من الأداء وإن كان قادرا على قوت سنته يجوز الإعطاء من هذا السهم ، وإن كان المضمون عنه غنيّا . * ( 1 )
شرح
حسبما عرفت . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره دقّة عقلية حيث لا يرى العقل ذلك النوع من الأداء ، صرفا له في أداء دين الغارم مباشرة ، ولكنّه في نظر العرف يعدّ صرفا للزكاة في الغارمين ، حيث إنّه بعمله هذا فكّ ذمّة الغارم عن الدين للدائن ( أو الديّان حسب تعبير المصنّف ) . فكما أنّه لو أخذ ما يملكه في ذمّة الدائن ثمّ دفعه إليه وفاء عن دين الغارم يصدق انّه صرفه في الغارمين ، فهكذا إذا احتسبه بلا عملية الأخذ والدفع ، أو الحوالة فيصدق على الجميع صرف الزكاة للدين الغارم عرفا .
( 1 ) * القيود المأخوذة في المسألة عبارة :
الف : إذا استدان للضمان عن الغير تبرعا من دون إذن المضمون ، عنه فلا يمكن له الرجوع إليه بعد الأداء .
ب : أقدم على الضمان لمصلحة شخصية جزئيّة لا يعدّ فوق شأنه .
ج : عجز عن الأداء وإن كان مالكا لقوت سنته ولم يكن فقيرا شرعا .
د : كان الضمان في غير طريق المعصية والسرف ، وكان على المصنّف أن يذكره ، لكنّه تركه اعتمادا على ما ذكره من الضابطة .
فيجوز قضاء دينه من سهم الغارمين لإطلاق الآية والرواية ، سواء كان
هامش
( 1 ) . ويكون المورد من مصاديق المسألة 25 ، أعني قوله : لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز وفاؤه عنه بما عنده منها ولو بدون اطّلاع الغارم .