[ المسألة 27 : إذا كان ديّان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة جاز له إحالته على الغارم ]
المسألة 27 : إذا كان ديّان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة جاز له إحالته على الغارم ، ثمّ يحسب عليه ، بل يجوز له أن يحسب ما على الديّان وفاء عمّا في ذمّة الغارم ، وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة . * ( 1 )
شرح
بالنسبة إليه فيقضى بأحد طريقين أشار إليهما المصنّف ، قال :
1 . إعطاؤه له لوفاء دينه .
2 . أو الوفاء عنه بإعطائه للدائن .
ويدلّ على الأوّل موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل على أبيه دين ولأبيه مئونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : « نعم ، ومن أحقّ من أبيه » . « 1 »
فقوله : « أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه » فيه إشارة إلى الوجه الأوّل .
وأمّا الوجه الثاني ففي صحيحة زرارة : « وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه » . 2
( 1 ) * صورة المسألة :
نفترض انّ زيدا مديون لعمرو ، وهو دائن ، وهو في الوقت نفسه مديون لخالد الذي عليه الزكاة ، فيجوز عندئذ أن يحيل الدائن ( عمرو ) دينه لخالد الذي هو صاحب الزكاة إلى زيد الذي هو المديون .
فهناك محيل وهو الدائن ( عمرو ) ومحال عليه وهو ( المديون ) ، فإذا قبل خالد تلك الحوالة ينتقل الدين من ذمّة عمرو إلى ذمّة زيد ، فيكون زيد هو المديون وخالد هو الدائن ، وبما انّ عليه الزكاة يصحّ له احتساب دينه من الزكاة ، فيكون
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 18 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 و 1 .