. . . . . . . . . .
شرح
من مصاديق المسألة 24 حيث قال : « لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه » .
وبذلك يظهر انّ معنى قول المصنّف : جاز له إحالته على الغارم ، أي جاز للديان ( حسب تعبيرنا الدائن ) إحالة من عليه الزكاة على الغارم ثمّ يحسب من عليه الزكاة على الغارم .
ويظهر من صاحب الجواهر انّه يصحّح الاحتساب بصور ثلاث قال : وهو كذلك إذا كان قد حوّله به ، أو أذن له في احتسابه على جهة الوفاء له عمّا عليه ، بل له احتساب ما على الديّان زكاة وفاء له عمّا له في ذمّة الفقير . « 1 »
أمّا الأوّل فهو الذي ذكره بقوله : « وهو كذلك إذا كان قد حوّله به » وهذا هو الذي ذكره المصنّف في المتن .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : « أذن له في احتسابه على جهة الوفاء له عمّا عليه » .
وحاصله : أن يأذن الدائن لمن عليه الزكاة في احتساب ما في ذمّة الغارم زكاة عوضا عمّا في ذمة الدائن لمن عليه الزكاة ، وهذا ما سكت عنه المصنّف ، وإنّما أشار إلى الوجه الثالث وهو أن يحتسب من عليه الزكاة ما ، له في ذمّة الدائن زكاة ويجعله وفاء لما في ذمّة الفقير للدائن ، وهذا هو الذي جوّزه المصنّف وإن قال :
الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة .
وجهه - كما في المستمسك - : إلحاقا للاحتساب بالأداء ، فكما يجوز الأداء للدائن وفاء عمّا في ذمّة الغارم ، يجوز احتساب ما في ذمّته كذلك ، لما يستفاد من النصوص من أنّ الاحتساب بمنزلة الإعطاء حتّى في مثل هذا الفرض . « 2 »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 364 - 365 .
( 2 ) . المستمسك : 9 / 265 .