[ المسألة 26 : لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه ]
المسألة 26 : لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه ، وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته . * ( 1 )
شرح
أراد الرجل دفع زكاته إلى الغارم فله أن يسلّمها إليه ليدفعها إلى غريمه ، وان أحبّ أن يدفعها إلى غريمه قضاء عن دينه فعن أحمد فيه روايتان : إحداهما : يجوز ذلك ، والثانية : لا يجوز دفعها إلى الغريم ، قال أحمد : أحبّ إليّ أن يدفعه إليه حتّى يقضي هو عن نفسه ، قيل : هو محتاج يخاف أن يدفعه إليه فيأكله ولا يقضي دينه ؟ قال :
فقل له : يوكله حتّى يقضيه . . . ويحتمل أن يحمل هذا على الاستحباب ويكون قضاؤه عنه جائزا ، وإن كان دافع الزكاة الإمام جاز أن يقضي بها دينه من غير توكيله ، لأنّ للإمام ولاية كلية في إيفاء الدين . « 1 »
وعلى كلّ تقدير ففي إطلاق الروايات غنى وكفاية في الجواز وعدم شرطية اطّلاع الغارم .
( 1 ) * قال العلّامة في « التذكرة » : قد بيّنّا أنّه يجوز أن يعطى من يجب نفقته من غير سهم الفقراء والمساكين ، وهل يعطى لو كان مؤلّفا ؟ قال الشيخ : نعم . « 2 »
وقال في « المنتهى » : لو كان الأب غازيا أو عاملا أو ابن سبيل أو مكاتبا جاز أن يدفع إليه من الصنف بصنفه ، وكذا كلّ من يجب نفقته عليه ، لأنّ ما يأخذ الغازي والعامل كالأجرة . « 3 »
ووجهه : انّ أداء الدين لا يعدّ من النفقة فالولد بالنسبة إلى دين الأب كغيره
هامش
( 1 ) . المغني : 7 / 325 . وفي المصدر « إبقاء الدين » وهو تصحيف .
( 2 ) . التذكرة : 5 / 359 ، المسألة 269 .
( 3 ) . المنتهى : 1 / 528 .