. . . . . . . . . .
شرح
لك أن تقضي عنه من الزكاة . « 1 »
وقال المحقّق في « الشرائع » : وكذا لو كان الغارم ميتا ، جاز أن يقضى عنه وأن يقاصّ . وكذا لو كان الدين على من يجب نفقته ، جاز أن يقضى عنه حيا أو ميّتا وأن يقاص . « 2 »
وقد تضافرت الروايات على ذلك من غير فرق بين كون القاضي هو الإمام أو غيره والمقضي عنه هو الحي أو الميت .
المراد من الوفاء هو قضاء الدين بدفعه إلى الدائن دون المديون ، من غير فرق بين أن يكون القاضي هو الإمام أو غيره ، ومن غير فرق بين أن يكون المقضي عنه هو الحيّ أو الميّت .
أمّا الميت فيكفي في ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل عارف فاضل توفي وترك عليه دينا قد ابتلي به ، لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : « نعم » . « 3 »
وأمّا الحيّ فيكفي في ذلك خبر محمد بن سليمان ، عن الرضا عليه السّلام في حدّ إنظار المعسر قوله : « نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام فيقضي عنه من الدين من سهم الغارمين » . « 4 » إلى غير ذلك من الروايات .
وربما يظهر من ابن قدامة الترديد في جواز هذا النوع من القضاء ، أي تمليك الزكاة للدائن دون تمليكه للمديون بغية دفعه إلى الدائن ، قال في « المغني » : وإذا
هامش
( 1 ) . النهاية : 188 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 161 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 46 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 13 ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 .