تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها - لامتناع الورثة أو غيرهم - فالظاهر الجواز » . أقول : إنّ صرف الزكاة من سهم الغارمين له صورتان : الأولى : أن يكون المزكّي غير الدائن . الثانية : أن يكون المزكّي هو نفس الدائن . أمّا الأولى فيتحقّق الصرف بوجهين : 1 . دفع الزكاة إلى المديون لصرفها في أداء دينه . 2 . دفع الزكاة إلى الدائن وفاء عن المديون بما عنده من الزكاة . واللفظ المستعمل في هذا النوع من صرف الزكاة أحد اللفظين : أ . قضاء الدين بالزكاة . ب . دفع الزكاة إلى الدائن وفاء لدين المديون . وأمّا الثانية فقد ذكر المصنّف لها وجهين أيضا : 1 . احتسابه عليه زكاة . 2 . جعلها وفاء وأخذها مقاصة . والمقصود من الوجه الأوّل - أعني : الاحتساب - جعل ما في ذمّة المديون من الدين بدلا عمّا عليه من الزكاة فيحتسب أحدهما مكان الآخر . وصرف الزكاة في الغارمين كما يصدق بالقضاء ( دفعها إلى الغريم ليصرفها في أداء دينه ، أو بالدفع إلى الدائن وفاء عن الغريم ) ، كذلك يصدق بالاحتساب بأن يكون له دين على الفقير ، وعليه زكاة في ماله فيحتسبه عنها . وعندئذ لا يكون ما في ذمّة الغارم بدلا عن الزكاة بل يكون نفس الزكاة ، لما عرفت من أنّ للمالك الولاية من الدفع من الجنس والقيمة ، وقد تقدّم بيانه في المسألة الحادية عشرة عند البحث في الفقير .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 158 | الشيخ جعفر السبحاني