. . . . . . . . . .
شرح
له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها - لامتناع الورثة أو غيرهم - فالظاهر الجواز » .
أقول : إنّ صرف الزكاة من سهم الغارمين له صورتان :
الأولى : أن يكون المزكّي غير الدائن .
الثانية : أن يكون المزكّي هو نفس الدائن .
أمّا الأولى فيتحقّق الصرف بوجهين :
1 . دفع الزكاة إلى المديون لصرفها في أداء دينه .
2 . دفع الزكاة إلى الدائن وفاء عن المديون بما عنده من الزكاة .
واللفظ المستعمل في هذا النوع من صرف الزكاة أحد اللفظين :
أ . قضاء الدين بالزكاة .
ب . دفع الزكاة إلى الدائن وفاء لدين المديون .
وأمّا الثانية فقد ذكر المصنّف لها وجهين أيضا :
1 . احتسابه عليه زكاة .
2 . جعلها وفاء وأخذها مقاصة .
والمقصود من الوجه الأوّل - أعني : الاحتساب - جعل ما في ذمّة المديون من الدين بدلا عمّا عليه من الزكاة فيحتسب أحدهما مكان الآخر .
وصرف الزكاة في الغارمين كما يصدق بالقضاء ( دفعها إلى الغريم ليصرفها في أداء دينه ، أو بالدفع إلى الدائن وفاء عن الغريم ) ، كذلك يصدق بالاحتساب بأن يكون له دين على الفقير ، وعليه زكاة في ماله فيحتسبه عنها . وعندئذ لا يكون ما في ذمّة الغارم بدلا عن الزكاة بل يكون نفس الزكاة ، لما عرفت من أنّ للمالك الولاية من الدفع من الجنس والقيمة ، وقد تقدّم بيانه في المسألة الحادية عشرة عند البحث في الفقير .