. . . . . . . . . .
شرح
من الأصناف ، فما لم يملّكه لا يتملّكه أصحاب الزكاة فإذا ملّكه مشروطا بصرفه في قضاء دينه ، فإذا تخلّف الشرط تخلّف المشروط ، ومثله إذا ما أعطاه ووكّله في أداء دينه من دون أن يملّكه وتخلّف الوكيل فصرفه في غير ما وكّل فيه ؛ ويدلّ عليه أيضا صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها وهو ممّن تحلّ له الصدقة ؟
قال : « لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره ، قال : ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة إلّا بإذنه » . « 1 »
والرواية صحيحة ، وفي السند محمد بن عيسى بن عبيد ، وهو ثقة على الأقوى وإن استثناه ابن الوليد عن رجال « نوادر الحكمة » ، ولكن الأصحاب اعترضوا عليه في هذا الاستثناء .
حكى النجاشي عن شيخه ابن نوح قال : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه وتبعه أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه على ذلك ، إلّا في محمد بن عيسى بن عبيد ، فلا أدري ما رابه فيه ، لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة . « 2 »
ثمّ إنّ لزوم الاسترجاع فيما إذا لم يكن فيه ملاك أخذ الزكاة وصرفها وإلّا فيجوز احتساب ما أخذ منها .
هذا إذا كانت العين موجودة ، وأمّا إذا أتلفها فلو كان مستحقا للزكاة يحتسب عليه من باب سهم الفقراء خصوصا إذا كان صرفه في مئونة سنته ولم يكن مالكا لها ، وإن لم يحتسب فهل القابض ضامن في هذه الصورة ( أخذ لأداء الدين ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 40 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) . رجال النجاشي : 2 / 244 برقم 940 .