[ المسألة 20 : لو ادّعى أنّه مديون فإن أقام بيّنة قبل قوله ، وإلّا فالأحوط عدم تصديقه ]
المسألة 20 : لو ادّعى أنّه مديون فإن أقام بيّنة قبل قوله ، وإلّا فالأحوط عدم تصديقه وإن صدّقه الغريم ، فضلا عمّا لو كذّبه أو لم يصدّقه . * ( 1 )
شرح
وأمّا الدفع في الصورتين الأوليين فهو رهن التوبة ، وأمّا الدفع من باب الغارمين فالظاهر عدم اشتراط العدالة فيهم ، فيجوز مطلقا حتّى الصورة الأولى .
وذلك للفرق بين الدين الأوّل والثاني ، فالأوّل منها كان استدانة في سرف ، بخلاف الثاني فإنّما صرفه في أداء الدين الأوّل ، ولا يوصف مثل ذلك الأداء ، صرفا له من غير سرف .
( 1 ) * لا شكّ انّ المديون لو أقام بيّنة أو علم صدق دعواه ، يصدّق فيقضى دينه من الزكاة ، إنّما الكلام في الصور التالية :
1 . إذا ادّعى ولم يكن معه بيّنة لكن صدّقه الغريم .
2 . إذا ادّعى الدين وتجرد عن تصديق الغريم وتكذيبه .
3 . إذا ادّعى الدين وكذّبه الغريم .
فقد ذهب المحقّق إلى قبول دعواه في الصورتين الأوليين دون صورة التكذيب ، قال : ولو ادّعى أنّ عليه دينا قبل قوله إذا صدّقه الغريم ، وكذا لو تجرّدت دعواه عن التصديق والإنكار ، وقيل لا يقبل ، والأوّل أشبه . « 1 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : لو ادعى الغارم الغرم ، فإن كان لإصلاح ذات البين فالأمر فيه ظاهر ، فإذا علمه الإمام دفع إليه ، وإن كان لخاص نفسه قبل قوله إن صدّقه المالك ، وهو أحد وجهي الشافعي ، لأنّه مسلم أخبر عن أمر ممكن ؛ وفي الآخر : لا يقبل لجواز التواطؤ . ولو كذّبه لم يقبل قوله لظنّ كذبه ، وإن تجرّد عن
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 162 .