تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ المسألة 19 : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه ]

المسألة 19 : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه ، إلّا إذا كان فقيرا فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء وكذا إذا تبيّن أنّه غير مديون ، وكذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدين . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * للمسألة صور ثلاث : أ . إذا دفع الزكاة للغارم ثمّ بان انّ دينه كان في معصية . ب . إذا تبيّن انّه غير مديون . ج . إذا أبرأه الدائن بعد أخذ الزكاة لوفاء الدين . فيقع الكلام في هذه الصور في ضمان القابض . فالظاهر انّ حكم الصور الثلاث واحد ، وهو إذا كانت العين باقية نسترجع . وإن كانت تالفة وكان القابض عالما بالموضوع غير مغرور من جانب الدافع يضمن مثله أو قيمته . نعم لو كان مغرورا من جانب الدافع ، كما لو كان ظاهر الدفع هدية أو حصة وكان في الواقع زكاة لا يضمن القابض . ثمّ إنّ هنا أمرا إذا كان القابض ضامنا غير قادر على الخروج عن العهدة ، فهل يمكن الاحتساب من باب سهم الفقراء أو سهم الغارمين أو لا ؟ أمّا الصرف من سهم الفقراء - إذا لم يقدر على الخروج عن العهدة - فالظاهر جواز الصرف لصدق الفقر ، وقد مرّ انّ أداء الدين من المئونة وهو عاجز عنه . نعم لو قلنا باشتراط العدالة في الفقير ، يجوز الدفع في الصورة الثالثة مطلقا ، لعدم صدور المعصية إذا كان جاهلا بالحكم ، أي بلزوم إرجاع العين إلى المالك .