[ المسألة 19 : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه ]
المسألة 19 : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه ، إلّا إذا كان فقيرا فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء وكذا إذا تبيّن أنّه غير مديون ، وكذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدين . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * للمسألة صور ثلاث :
أ . إذا دفع الزكاة للغارم ثمّ بان انّ دينه كان في معصية .
ب . إذا تبيّن انّه غير مديون .
ج . إذا أبرأه الدائن بعد أخذ الزكاة لوفاء الدين .
فيقع الكلام في هذه الصور في ضمان القابض .
فالظاهر انّ حكم الصور الثلاث واحد ، وهو إذا كانت العين باقية نسترجع .
وإن كانت تالفة وكان القابض عالما بالموضوع غير مغرور من جانب الدافع يضمن مثله أو قيمته .
نعم لو كان مغرورا من جانب الدافع ، كما لو كان ظاهر الدفع هدية أو حصة وكان في الواقع زكاة لا يضمن القابض .
ثمّ إنّ هنا أمرا إذا كان القابض ضامنا غير قادر على الخروج عن العهدة ، فهل يمكن الاحتساب من باب سهم الفقراء أو سهم الغارمين أو لا ؟
أمّا الصرف من سهم الفقراء - إذا لم يقدر على الخروج عن العهدة - فالظاهر جواز الصرف لصدق الفقر ، وقد مرّ انّ أداء الدين من المئونة وهو عاجز عنه .
نعم لو قلنا باشتراط العدالة في الفقير ، يجوز الدفع في الصورة الثالثة مطلقا ، لعدم صدور المعصية إذا كان جاهلا بالحكم ، أي بلزوم إرجاع العين إلى المالك .