[ المسألة 18 : لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج ، فإن كان الديّان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم ]
المسألة 18 : لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج ، فإن كان الديّان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم ، وإن لم يكن مطالبا فالأحوط عدم إعطائه . * ( 1 )
شرح
المال » فإذا كان هذا شأن الحال ، فكيف بالمؤجّل .
( 1 ) * كان الموضوع في المسألة السابقة الدين المؤجّل ولكن الموضوع في هذه المسألة الدين الحال ، لكن المديون يقدر على أداء دينه بالتدريج لو أمهله الديّان ، فهل يجوز قضاء دينه من الزكاة أو لا ؟
فقد فرّق المصنّف بين ما إذا كان الديّان مطالبين بمعنى انّهم رفضوا الاستمهال ، فيصدق عليه العجز عن أداء الدين فيقضى منه ؛ بخلاف ما إذا لم يكن الديّان مطالبين بمعنى رضوا بالإمهال وأخذ الدين أقساطا فلا يقضى ، لعدم صدق العجز بعد تمكنه من أداء دينه على التدريج .
وربما يقال : بأنّه إذا كان المديون غير قادر على أداء الدين فليس للدائن المطالبة ، لقوله سبحانه :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ« 1 » وللحاكم الشرعي منعه من ذلك .
يلاحظ عليه : أنّ الموضوع ليس جواز الضغط على المديون وعدمه ، إنّما الكلام في جواز إعطاء الزكاة في بعض الظروف ، يعني : الدين مطالب والمديون عاجز والدائن ممنوع من الضغط بحكم الشرع ، فعند ذلك يجوز قضاء الدين من الزكاة ، ولو منع من الصرف في هذه الصورة ، يلزم عدم جواز صرفها فيه مطلقا ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . البقرة : 280 .