تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

[ المسألة 17 : إذا كان دينه مؤجّلا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله ]

المسألة 17 : إذا كان دينه مؤجّلا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله ، وإن كان الأقوى الجواز . * ( 1 )
شرح
الثاني : بالأولوية ، فانّه إذا كان الدين متقدّما على الصرف وكان الصرف في المعصية المتأخّرة عن الدين مانعا من قضائه في الزكاة ، ففيما إذا حصلت المعصية بنفس الصرف يكون المنع أقوى . وعلى ذلك فلا فرق بين أن يستدين ويصرف في سبيل المعصية وبين أن تكون المعصية سببا للدين . وبذلك يعلم عدم تمامية ما أفاده السيد الحكيم قدّس سرّه حيث قال : اللّهمّ إلّا أن يقال : الظاهر من الدين في المعصية ، الدين في سبيل المعصية ، لا الدين المسبب عن المعصية ، فانّه معصية في الدين ، فيكون المقام من قبيل ثمن البيع وقت النداء إذا كان ثمن المبيع دينا . « 1 » ( 1 ) * لا شكّ انّه إذا كان الدين حالّا ، يجوز الإعطاء من سهم الغارمين ، وأمّا إذا كان الدين مؤجّلا فقد قوّى المصنّف الجواز متمسّكا بإطلاق الغارم في الكتاب والسنّة وشموله لأنواع الدين من الحال والمؤجّل ، ولكن الأقوى خلافه ، لأنّ المتبادر من الغارمين هو العاجز عن أداء الدين المطالب ، فلو افترضنا انّه قادر على أداء دينه عند أجله فلا عجز عن أداء الدين في وقته ، فلا يكون هناك ملاك لدفع الزكاة ، فالأولى التفصيل بين من نعلم أنّه عاجز عن قضاء دينه عند حلول أجله ومن لا يكون كذلك ، فيقضى في الأوّل دون الثاني . بل يظهر ممّا رواه الكليني عن رجل من طبرستان انّ الدين الحال يؤجّل سنة ثمّ يقضى بالزكاة قال : « أجّل سنة فإن اتّسع وإلّا قضى عنه الإمام من بيت
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 259 .