. . . . . . . . . .
شرح
نعم يشترط في ضمان المال امتناع المضمون عنه عن الأداء أو عدم تمكّنه منه ، أو ضمن تبرعا بشرط أن يكون الضمان موافقا لشأنه .
الإتلاف على وجه العمد والعدوان
إذا أتلف مال الغير عمدا وعدوانا على نحو يصدق انّه إتلاف عن عصيان ، فلا يقضى مثل هذا الدين من هذا الصنف ، لما عرفت من أنّه يشترط أن لا يكون الدين في المعصية ، قال الفقيه الهمداني : لا فرق على الظاهر بين كون الدين مصروفا في المعصية بأن صرفه في الملاهي وشرب الخمور مثلا ، كما هو المنساق من الروايات المزبورة ، وبين كونه حاصلا بنفس المعصية ، كأكل أموال الناس ظلما وعدوانا ، الموجب لاستقرار مثله أو قيمته في ذمّته لهم ، أو إثبات جنايات عمدية موجبة لثبوت ديتها عليهم ، فإنّ هذا القسم من الدين أولى بعدم جواز صرف الزكاة فيه من القسم الأوّل . « 1 » ويمكن الاستدلال عليه بوجهين : الأوّل : بما ورد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فقد جاء فيها : قال محمد ابن خالد : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصدقات ، فقال : « اقسمها فيمن قال اللّه عزّ وجلّ ، ولا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئا » ، قلت : وما نداء الجاهلية ؟ قال : « هو الرجل يقول يا آل بني فلان ، فيقع بينهما القتل والدماء فلا يؤدّوا ذلك من سهم الغارمين ، ولا الذين يغرمون من مهور النساء ، ولا أعلمه إلّا قال : ولا الذين لا يبالون ما صنعوا في أموال الناس » . « 2 »هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 13 / 559 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 48 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .