تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
الصرف في المعصية بصورة السالبة بانتفاء الموضوع مثلا كان صغيرا أو مراهقا أو بالغا لم يرتكب العمل ، وإنّما المشكوك هو السالبة بانتفاء المحمول ، أي الإنسان البالغ الذي ارتكب عملا ونشكّ في كيفيته ، فإثبات الثاني بالأوّل من أوضح مصاديق الأصل المثبت . فمقتضى القاعدة في ذلك المقام كسائر المقامات هو إحراز عدم المانع بالحجة الشرعية . اللّهم إلّا أن يتمسّك بجريان السيرة على قضاء ديون الميت مع عدم التفحّص عن كيفية صرفه المال في أيّة جهة من الجهات . ويلحق به الحيّ بعدم القول بالفصل .

الخامس : لو كان معذورا في الصرف لجهل

المتبادر من الروايات انّ حرمانه من الزكاة تقريع له ، وهو منصرف إلى ما إذا لم يكن معذورا في الصرف ، دون ما إذا كان مضطرا أو ناسيا أو جاهلا ، فهو عندئذ معذور لا يعمّه دليل المنع . نعم يشترط أن يكون جهله بالحكم عن قصور ، وإلّا فالجاهل بالحكم عن تقصير ، كالعامد . ومنه يظهر حال الفرعين الأخيرين السادس والسابع : أعني : إذا صرفه في المعصية ولم يكن مكلّفا ، كالطفل والمجنون . وعدم الفرق بين الجهل بالموضوع أو الحكم بشرط أن يكون الجهل بالحكم عن قصور .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 145 | الشيخ جعفر السبحاني