. . . . . . . . . .
شرح
المحكّم .
ويؤيّده ما في موثّقة الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السّلام انّ عليّا عليه السّلام كان يقول : « يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف » . « 1 »
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المضمار .
نعم ربما يتوهّم شرطية الفقر في المعنى المصطلح في صرف الزكاة عن الدين مستدلا بما رواه ابن إدريس عن مشيخة الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل منّا يكون عنده الشيء ( يتبايع ) يتبلّغ به وعليه دين ، أيطعمه عياله حتّى يأتيه اللّه تعالى بميسرة فيقضي دينه ؟ أو يستقرض على ظهره في جدب الزمان وشدة المكاسب ؟ أو يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة ؟ قال : « يقضي بما عنده ويقبل الصدقة » . « 2 »
حيث إنّ ظاهر الرواية تقديم قضاء الدين بما عنده على قبول الصدقة حيث قال : « يقضي بما عنده ويقبل الصدقة » فلو جاز العكس لما كلّفه بما فيه العسر . ولا محيص من حمل الرواية على الاستحباب دون اللزوم ، لعدم صحّة تقييد الآية بمثل هذه الرواية التي لم يثبت لها سند صحيح .
نعم ربما يستدلّ أيضا بالروايات الماضية من عدم جواز الصدقة على الغني أو المحترف .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ، ولا لمحترف ، ولا لقوي » .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 48 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 47 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .