. . . . . . . . . .
شرح
على جواز إعطائه مع الغنى . « 1 »
ترى أنّه يشترط الفقر ويرى الغنى مانعا ، ويحتمل أن يكون مراده من الفقر هو العجز عن الأداء ومن الغنى هو استطاعة الأداء ، بشهادة ما ذكره في « النهاية » و « المبسوط » .
فقد اشترط فيه عدم القدرة على القضاء .
قال في « النهاية » : إذا كان على إنسان دين ولا يقدر على قضائه وهو مستحق ، جاز لك أن تقاصه من الزكاة . « 2 »
وقال في « المبسوط » : فأمّا الغارمون فصنفان : صنف استدانوا في مصلحتهم ومعروف في غير معصية ثمّ عجزوا عن أدائه ، فهؤلاء يعطون من سهم الغارمين بلا خلاف . « 3 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : الغارمون صنفان : أحدهما : من استدان في مصلحته ونفقته في غير معصية وعجز عن أدائه وكان فقيرا ، فانّه يأخذ من سهم الغارمين إجماعا ليؤدّي ذلك .
وإن كان غنيا لم يجز أن يعطى عندنا ، وهو أحد قولي الشافعي ، ولأنّه يأخذ لا لحاجتنا إليه ، فاعتبر فقره كالمكاتب وابن السبيل . « 4 »
والأولى حمل الفقر في كلماتهم على العجز على الأداء .
وبعبارة أخرى : حمل الفقر على الفقر اللغوي الذي يصدق مع العجز عن الأداء ، لا الفقر الشرعي - أعني : ما لا يملك مئونة سنته - فإطلاق الآية مع ما هو المرتكز في هذا المقام من عجز المديون عن الأداء لا عجزه عن المعيشة هو
هامش
( 1 ) . الخلاف : 4 / 235 ، كتاب الصدقات ، المسألة 19 .
( 2 ) . النهاية : 188 .
( 3 ) . المبسوط : 1 / 251 .
( 4 ) . التذكرة : 5 / 258 .