تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

[ السادس : الغارمون ]

في الغارمين السادس : الغارمون : وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم ، ويشترط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية ، وإلّا لم يقض من هذا السهم ، وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء ، سواء تاب عن المعصية أو لم يتب ، بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير ، وكونه مالكا لقوت سنته لا ينافي فقره ، لأجل وفاء الدّين الذي لا يفي كسبه أو ما عنده به . وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللّه . ولو شك في أنّه صرفه في المعصية أم
شرح
النيّة في الصنف الأوّل فهو نفس الوقت الذي يدفع الثمن إلى المولى ليحبسها من أقساط العبد المفروضة عليه ، أو إلى العبد ليسدّد به مال الكتابة . إنّما الكلام في القسمين الآخرين - أعني : اشتراء العبد تحت الشدة ، أو مطلق العبد إذا لم يوجد مستحق - ففيه وجوه ثلاثة : 1 . نيّة الزكاة في العبد الذي يشترى من الزكاة وقت دفع الثمن إلى البائع ، لأنّه وقت صرف الزكاة . « 1 » 2 . انّها مقارنة للعتق ، قال في الجواهر : ولعلّ الثاني لا يخلو من قوّة ، لأنّ دفع الثمن خصوصا إذا كان بعد إجراء الصيغة لكونه مقتضى البيع ، ومن هنا ينتقل العبد إلى أهل الصدقة ، ولذا كان ولاؤه لهم كما صرّح به غير واحد من الأصحاب فيكون إيصاله إلى الفقراء بعتقه عنهم . « 2 » 3 . أو يتخير بين الأمرين .
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 13 / 543 . ( 2 ) . الجواهر : 15 / 346 .