تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الصنف الثالث - أي صرف الزكاة في عتق الرقبة على وجه الإطلاق - فهو مشروط - كما عليه المصنّف - بعدم وجود المستحقّ للزكاة . واستدلّ عليه بموثّقة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : « نعم لا بأس بذلك » ، قلت : فإنّه لمّا أن أعتق وصار حرا اتّجر واحترف فأصاب مالا كثيرا ثمّ مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال : « يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزكاة ، لأنّه إنّما اشتري بما لهم » . « 1 » غير أنّ الكلام في دلالة الرواية ، فانّ القيد ( عدم المستحقّ أو عدم موضع آخر لصرف الزكاة فيه ) وارد في كلام الراوي دون الإمام .

ما هو المختار في المقام ؟

فالأولى أن يقال : إنّ الحقّ هو القول الرابع الذي هو جامع لهذه الأصناف الثلاثة وغيرها ، وهو انّ الموضوع لصرف الزكاة هو عتق مطلق الرقبة من غير قيد أو شرط ، سواء أكان مكاتبا أو لا ، كان تحت الشدة أو لا ، وجد موضع لصرف آخر الزكاة أو لا . ويدلّ على هذا مضافا إلى إطلاق الآية صحيحة أيّوب بن الحر أخي أديم بن الحر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه ، أشتريه من الزكاة وأعتقه ؟ قال : فقال : « اشتره وأعتقه » . قلت : فإن هو مات وترك مالا ؟ قال : فقال : « ميراثه لأهل الزكاة ، لأنّه اشتري بسهمهم » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 43 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 43 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .