تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
حقوقهم » ثمّ مكث مليّا ثمّ قال : إلّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه » « 1 » والاستدلال بالحديث رهن صحّة السند ووضوح الدلالة . أمّا السند فعلى ما رواه الكليني ، صحيح إلى علي بن الحكم ، وأمّا المروي عنه له - أعني : « عمرو » - فهو مجهول . نعم رواه الشيخ في « التهذيب » في باب زيادات الزكاة « 2 » عن عمرو بن أبي نصر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلو صحّت نسخة « التهذيب » ، فالرواية صحيحة ، لأنّ عمرو بن أبي نصر ثقة مولى للسكوني ثمّ لغيره ، وقد وثّقه النجاشي وذكر انّ له كتابا وهو من أهل بيتنا ؛ لكن النسخة غير ثابتة ، كيف وقد أخذه الشيخ عن الكليني والموجود في « الكافي » كما عرفت هو « عمرو » لا « عمرو بن أبي نصر » فالرواية ضعيفة على نقل الكليني وصحيحة على نسخة « التهذيب » . وأمّا الدلالة فهو في بدء الأمر يدلّ على جواز صرف الزكاة في العبد تحت الشدة حسب تعبير الفقهاء أو العبد في ضرورة . نعم لا يستفاد من الرواية انّ للشدّة موضوعية وهي بما هي هي موضوع لصرف الزكاة فيها ، بل يظهر من الرواية انّ صرفها في مطلق العتق جائز بالذات لولا الابتلاء بالمانع وهو حرمان الآخرين ، إلّا أن يكون هناك مرجّح على الحرمان وهو نجاة العبد من الشدة ، فصرفها في مورده لاقترانه بالمرجّح لا انّه موضوع خاص ، وعلى كلّ تقدير فسواء أصح ما ذكرناه أم لم يصحّ يجوز صرف الزكاة في عتق الرق تحت الشدة ، نعم لم يثبت انّه موضوع خاص مضافا إلى إطلاق الآية ولعلّ إطلاقها كاف في المقام .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 43 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) . التهذيب : 4 ، باب زيادات الزكاة ، الحديث 16 .