. . . . . . . . . .
شرح
وربّما يقال بصرفها في صنف خاص ، وهو من وجب عليه العتق كفّارة ولم يجد ما يكفّر ، فيدفع إليه الزكاة ليشتري عبدا ويعتق عن نفسه .
واستدلّ له بما رواه علي بن إبراهيم بقوله :وَفِي الرِّقابِقوم لزمتهم كفّارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الأيمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفّرون وهم مؤمنون ، فجعل اللّه لهم سهما في الصدقات ليكفّر عنهم . « 1 »
يلاحظ عليه أوّلا : مضافا إلى ضعف السند ، أنّ الرواية ظاهرة في جواز صرف الزكاة في مطلق الكفّارة وإن لم تكن هي العتق ، لشهادة جواز صرفها في قتل الصيد في الحرم وكفّارته بدنة لا العتق .
وثانيا : أنّ دفع الزكاة إلى من عليه الكفّارة ليشتري به العبد ويعتق عنه فهو أشبه بصرف الزكاة في الكفّارة لا في الرقاب . ولا يعدّ مثله من صرف الزكاة في الرقاب ، وإنّما يعدّ منه إذا دفع ثمنا إلى البائع ليعتقه أو يشتريه ويعتقه أو يدفع شيئا إلى المكاتب ليسدد به مال الكتابة ليترتّب عليه العتق قهرا .
وممّا ذكرناه علم أنّ الحقّ هو القول الرابع لا الثلاثة المذكورة في المتن ولا الوجه الخامس .
وقت النيّة في الموارد الثلاثة
إنّ الغالب في صرف الزكاة في الرقاب هو إفرازها بصورة القيمة السوقية وتعيّنها في الدرهم والدينار ؛ وعلى هذا فما يدفعه من الثمن ، هو زكاة لما عرفت من أنّه يجوز إخراجها من النقدين على وجه يكونان نفس الزكاة . وعلى هذا فالذي يرجع إلى المالك هو صرفها في مواردها مع النية ، وأمّا وقتهامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 7 .