الثاني : العبد تحت الشدّة ، والمرجع في صدق الشدّة العرف ، فيشترى ويعتق ، خصوصا إذا كان مؤمنا في يد غير المؤمن .
الثالث : مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحقّ للزكاة .
ونيّة الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى البائع ، والأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق . * ( 1 )
الفرع العاشر : عدم اشتراط إذن المولى
شرح
لا يشترط في دفع الزكاة إلى العبد لتأدية أقساطه إذن المولى ، لأنّ الإذن في الكتابة إذن فيما يتوقّف عليه من التكسّب وأخذ المتبرّعات والزكوات .
تمّ الكلام في القسم الأوّل من قوله سبحانه :وَفِي الرِّقابِ، بقي الكلام في القسم الثاني ، قال قدّس سرّه :
( 1 ) * وقد أشار المصنّف إلى أمور :
قد علمت أنّفِي الرِّقابِأحد المصارف في الزكاة ، وهم أقسام :
الأوّل : الدفع إلى المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة ، فقد سبق تفصيله .
الثاني : العبد تحت الشدة يدفع إليه الزكاة لتحريره .
الثالث : مطلق عتق العبد وإن لم يكن مكاتبا أو تحت الشدة .
ثمّ إنّه أشار إلى وقت النيّة ، فلندرس الأمور الثلاثة واحدا تلو الآخر .
أمّا الصنف الثاني - أي العبد تحت الشدّة - فيدلّ عليه ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمرو ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها ؟ فقال : « إذا يظلم قوما آخرين