. . . . . . . . . .
شرح
د . إذا جهل الحال وهو على وجوه : إمّا يصدّقه المولى ، أو يكذّبه ، أو يسكت . فهل يقبل دعوى العبد الكتابة والعجز أو لا ؟ أو يفصل بين الحلف وعدمه ؟ أو يفصل بين تصديق المولى وتكذيبه ؟ وجوه :
قال في « التذكرة » : إذا ادّعى المكاتب الكتابة ، فإن صدقه مولاه قبل ، لأنّ الحقّ في العبد له ، فإذا أقرّ بالكتابة قبل ، وهو أحد وجهي الشافعية .
والثاني : لا يقبل لإمكان التواطؤ ، وليس بجيد ، لأصالة العدالة . وإن كذّبه السيد لم يقبل قوله إلّا بالبيّنة ، وإن تجرّد عنهما إمّا لبعده أو لغير ذلك احتمل قبول قوله ، لأنّه مسلم أخبر عن أمر ممكن فقبل قوله كالفقير ، والعدم ؛ لإمكان إقامة البيّنة عليه ، وبه قال الشافعي . « 1 »
وحاصل كلامه : انّه يقبل دعوى العبد المكاتب في الموردين التاليين :
1 . إذا ادّعى المكاتب الكتابة وصدّقه المولى .
2 . إذا تجرّد المولى عن التصديق والتكذيب .
أمّا الأوّل : فقد علّله بقوله : « لأنّ الحقّ في العبد له ، فإذا أقر بالكتابة قبل » .
والظاهر انّه يشير إلى أنّ المورد من مصاديق القاعدة المعروفة : « من ملك شيئا ملك الإقرار به » ولكنّها مختصّة بالإقرار لا لصالحه ؛ وأمّا إذا كان الإقرار لصالح المقرّ ، فلا يسمع والمقام من قبيل القسم الثاني ، لإمكان التواطؤ بينهما .
وأمّا الثاني : فقد علّله بقوله : « لأنّه مسلم أخبر عن أمر ممكن » فيقبل قوله وهو كما ترى .
والظاهر كما سبق الكلام في ادّعاء الفقر انّه إذا جهلت الحالة السابقة يتوقّف حتى يثبت الموضوع ، وهو انّ هذا عبد مكاتب وعاجز عن أداء مال
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 281 .