الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 123
. . . . . . . . . . النجم ، ولعلّ الوجه عدم صدق العجز ما لم يأت الأجل المحدّد . اللّهمّ إلّا إذا علم أنّه عاجز إلى آخر الشهر فيجوز قبل حلول النجم . الفرع الثالث : التخيير في الدفع إنّ مالك الزكاة مخيّر بين أن يدفعها إلى كلّ من المولى والعبد ، أخذا بإطلاق الآية إذا صدق على كلّ من الدفعين انّه في طريق فكّ الرقاب . ثمّ إنّ الدفع إلى المولى على وجهين : 1 . اشتراء الرقبة منه ثمّ عتقها ، ولو كان المشتري هو الفقيه فهو ، وإلّا فيحتاج إلى إجازة منه لعدم الولاية له . 2 . دفع الزكاة إلى البائع من باب مال المكاتبة ، فينعتق العبد قهرا . وأمّا الدفع إلى العبد فهو بمعنى توكيله لأن يسدّد به مال الكتابة فيترتّب عليه العتق قهرا . الفرع الرابع : إذا دفع إلى المولى وعجز العبد إذا دفع المالك الزكاة إلى المولى ولكن عجز العبد عن أداء الباقي وردّ إلى الرقّيّة ، فهل يتملّكها المولى أو يسترجع ؟ الظاهر هو الثاني ، لأنّ التمليك كان لغاية فكّه عن الرقّيّة على وجه لولا ترتّب هذه الغاية على التمليك لم يكن يملّكها له ، فإذا تخلّفت الغاية عن الفعل كشف عن عدم تحقّق التمليك فيسترجع ، لأنّ المشروط ينتفي بانتفاء شرطه . فإن قلت : إنّ المولى ملك الزكاة بالقبض فكيف يخرج من ملكه ؟ قلت : إنّ التمليك كان تمليكا مشروطا بتحقّق الحرية ولو بالشرط المتأخّر ، والمفروض عدم تحقّقه .