الفرع الأوّل : دفع الزكاة إلى المكاتب العاجز
شرح
هذا المورد من الموارد الثلاثة المذكورة في المتن هو القدر المتيقن حسب الآراء لاتّفاقها على جواز صرفها فيه ، بل يظهر من الشافعي اختصاص صرف الزكاة في هذا النوع من الرقبة فقط وان ذهب الآخرون إلى الأعم .
قال الشيخ في « الخلاف » : سهم الرقاب يدخل فيه المكاتبون والعبيد إذا كانوا في شدّة ، يشترون من مال الصدقة ويعتقون .
وقال الشافعي : الرقاب هم المكاتبون إذا كانوا جيران الصدقات فقط .
وروي ذلك عن علي عليه السّلام ، وفي التابعين : سعيد بن جبير والنخعي ، وفي الفقهاء : الليث ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال قوم : إنّ الرقاب هم العبيد فحسب ، يشترون ويعتقون من سهم الصدقات ، ذهب إليه ابن عباس والحسن ومالك وأحمد . « 1 »
وقد أشار قدس سرّه في كلامه هذا إلى الأصناف الثلاثة التي أشير إليها في المتن أيضا ، فأشار إلى العبد المكاتب عند نقل كلام الشافعي ، كما أشار إلى العبد تحت الشدّة في صدر المسألة ، وأشار إلى مطلق العبد عند نقل نظرية ابن عباس والحسن وإن لم يذكر قيده ، أعني : عدم وجود المستحقّ لها .
والدليل على جواز صرف الزكاة في هذا القسم أمران :
الأوّل : إطلاق الآية حيث إنّ دفع الزكاة إلى المكاتب ليسدّد به مال الكتابة من المصاديق البارزة لقوله سبحانهفِي الرِّقابِمن غير فرق بين دفعه إلى المالك أو العبد كما سيوافيك .
الثاني : مرسلة الصدوق ، قال : سئل الصادق عليه السّلام عن مكاتب عجز عن
هامش
( 1 ) . الخلاف : 4 / 234 ، كتاب الصدقات ، المسألة 17 .