. . . . . . . . . .
شرح
مكاتبته وقد أدى بعضها ؟ قال : « يؤدّى عنه من مال الصدقة ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :وَفِي الرِّقابِ» . « 1 »
ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السّلام مثله . 2
والمراد من أبي إسحاق هو إبراهيم بن هاشم والد علي بن إبراهيم ، وهو لا يروي عن الإمام الصادق عليه السّلام مباشرة ، وقد كنّى عن الواسطة بقوله بعض أصحابنا .
والرواية مرسلة تصلح للتأييد لا للاحتجاج .
وأمّا قيد العجز فقد ورد في سؤال الراوي لا في جواب الإمام ولكنّه شرط لازم ، وذلك لأنّ الغاية من الزكاة سدّ الحاجات ، وإذا قدر العبد بنفسه على أداء مال الكتابة بلا مشقة لم يجز صرف الزكاة فيه لعدم الملاك .
اللّهمّ إلّا إذا كانت الأقساط كثيرة ، لا تنتهي إلّا بمرور سنين ، فلا بأس بالأخذ بإطلاق الآية وتجويز دفع الزكاة إليه أو إلى مولاه .
كما أنّه لا فرق بين المكاتب المطلق والمكاتب المشروط ، والفرق بينهما انّ المطلق من المكاتب ينعتق حسب ما يدفع من مال الكتابة من عشر أو تسع قيمته بخلاف المشروط فلا ينعتق منه أي جزء ما لم يدفع جميعه .
الفرع الثاني : إعطاء الزكاة قبل حلول النجم
إذا افترضنا انّ المولى فرض عليه أن يدفع إليه في آخر كلّ شهر مائة درهم ، فهل يجوز دفعها إليه في أواسط الشهر ؟ احتاط المصنّف بعدم الدفع إلّا بعد حلولهامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 44 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 ، وذيل الحديث 1 .